لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٦

مقدمة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد

آله

وصحبه

فإن هذا الكتاب يتناول لقاءات ومقابلات أُجريت مع سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، أحد كبار علماء هذه الأمة، وهو الحريص على سلامتها، الباذل نفسه وماله ووقته لإرشادها وتعليمها، وتعتبر هذه اللقاءات إحدى قنوات عطائه، وغيضاً من فيض علمه وخبرته بأحوال عصره، وهي مختلفة في موضوعاتها ومناسباتها وأوقاتها، تعالج العديد من القضايا، وتطرح العلاج لكثير من المشكلات، وهي مشبعة علماً وفكراً، وإيماناً ويقيناً، وصلاحاً، وإرشاداً تبيّن الطريق الصحيح إلى مرضاة ربّ العالمين.

وإن المتأمل في مجموع لقاءات سماحته يجد أنها لا تكاد تحصر لكثرتها، وبعضها يرجع لأكثر من ثلاثين عاماً من الآن، ولكن كثيراً منها - مع الأسف ـ لم يُحفظ، وجلّ الذي حصلت عليه إنما هو من مطلع القرن الجديد (القرن الحادي والعشرين)، وهو مع ذلك بالمئات، فكيف بما قبل ذلك؟!! عندما كان سماحته أفرغ مما هو عليه الآن (1). ومهما يكن فإنّ هذا الكتاب يحاول لَمْلَمَة ما تبقى من هذه اللقاءات، وكانت خطة العمل فيه كالآتي:

مع

سماحته

(1) سافرتُ مع سماحتِهِ لأكثر من مؤتمرٍ، ورأيتُ كيفَ أنَّ الكثيرين كانوا يتمنون تسجيل لقاءٍ لمدة دقائق فقط، ولكنه كان يعتذر لضيق الوقت وكثرة العمل، وقد سجّل في مؤتمر واحدٍ ـ مع ضغط جدول أعماله صباحاً ومساءً - ما يزيد على عشرة لقاءات تلفزيونية وإذاعية وصحفية.

٦ / ٤٩٤