الجوهر الوضاء في مختصر شرح جوهر النظام محمد بن أحمد بن عبد الله الحارثي

الجوهر الوضاء في مختصر شرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٩

الجزء الأول: في فقه العبادات

الباب الأول: في التوحيد

1. إن العقول تعرف الله بالفطرة فكيف بالقرآن وأحاديث رسول الله عليه أفضل الصلوات والتسليم، فهي أبلغ بالتعريف بعظمة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ووجوده، وأثبت للحجة على منكريه.

2. لا يجوز جهل الرحمن عَزَوَجَلَّ طرفة عين عند كل ذي عقل سليم وإنما يعرف بالدلائل الدالة عليه من مخلوقاته والعلم الدل عليه وعلى ثبوته وصمديته.

لا شيء يشبهه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فهو موجود بلا كيف ولاند ولا ضد. الله قديم باقي دوما ومن شبهه بشيء فهو كاذب مفتر على ذي الجلال والإكرام.

ه يحرم السؤال عن مكانه سبحانه وعن عمره وعن علة وجوده

وشكله وهيئته.

6. إن الذين يشبهون الله بخلقه ما قدروه حق قدره وخالفوا بذلك

آيات كتابه الحكيم.

الدليل على عدم صوابهم في تشبيه الله بخلقه قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَمِيعُ الْبَصِيرُ الشورى: 11 ويعني أنه محيط

بعلمه وقدرته.

وقوله تعالى وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ الرحمن: 27 معناه بقاء ذاته بلا نهاية.

9. وقوله تعالى: تَعَلَى جَدُّ رَبَّنَا الجن: 3 أي عظمة ذاته.

10. وقوله تعالى: يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ أي نعمتاه.