الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

?

52

الفتاوى المعاملات

ما قولكم فيمن اشترى قطعة أرض في إحدى شوانب (1) زنجبار لأجل بناء بيته فيها، ثم تبين له أنها مما اغتصبته الحكومة، وعثر على صاحب الحق فيها وهو غير البائع لها، فأخبره بأنها جزء من الوقف الذي هو ـ أي صاحب الحق - آخر من بقي من الموقوف عليهم من جهة النسب، وأنها من بعده لفقراء المسلمين، ثم قال له: إنه راض على بنائه على سواء أعطاه ثمنها أم لا، فهل يكون رضاه بذلك سائغاً شرعاً، للشاري أن يستنفع بالأرض فيما أراد؟

ومسون

غاً

الباقي

بما أن هذه الأرض يتعلق بها حق لفقراء المسلمين فليس بوسع من الموقوف لهم الأصليين أن يتسامح فيها لأنها ليست له ملكاً خالصاً، وإنما يملك منفعتها إلى حين، ولكن المخلص لهذا المشتري أن هذه يبقي الأرض موقوفة كما كانت ويدفع ريعها إلى مستحقيه، ويباح ـ على رأي من أهل العلم - أن يتملكها، شريطة التعويض عنها بما هو أجدى منها للوقف من الأصول، كأرض تستغل أو مزرعة أو مسكن، شريطة أن بموافقة جماعة من الأمناء أهل النظر في مصالح الأوقاف والله أعلم.

طائفة

يتم

ذلك

ما تقول شيخنا في رجلين اتفقا على أن يشتري أحدهما للآخر سيارة ويدفع قيمتها نقداً، بشرط أن يشتريها منه الآخر أقساطاً وبفائدة اتفقا عليها، فما حكم هذا البيع؟

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندك، فهذا العقد منتقض لأن اتفاقهما على البيع الثاني بالأقساط وبثمن معلوم هو عقد للبيع فيما لم يكن مملوكاً

للبائع بعد والله أعلم.

(1) الشانبة

هي

المزرعة.