الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥فتاوى البيوع
55
بيع الإقالة (1):
ما قولكم فيمن أراد بيع شيء من ممتلكاته كبيته الذي يسكنه، أو دكانه الذي يتجر به أو مائه الذي يسقي به ماله الأخضر بيع إقالة لمدة معينة، فهل يلزم البائع تسليمه للمشتري أو لا؟ وهل يحل للمشتري أخذ خراجه قبل قبضه أو لا؟
ثانياً: إذا كان المباع جزءاً من البيت أو الدكان، فهل يشترط فصله من المساحة والمساكن الأخرى لأجل معرفته وقبضه لوجود علة السكني بالمتبقي بفاصل ما، أو تكفي الإشارة على علامة به أو بالذراع مثلاً؟ ألا ترى إذا تعلل الطرفان للكاتب بقولهما اكتب الصك ونحن لن نختلف فيما بيننا، فهل يسع الكاتب ذلك إذا خشي عدم صحة المعاملة أو لا؟ وهل يعتبر الصك الشرعي قبضاً للبيع حيث تعينت أوصافه فيه دون قبض الأصل، أنه عندما يأمرهما الكاتب بالتخلية يصرحان له بدفع العقد وذلك قبل كتابة الصك، وقد ظهر أيضاً أن بعض الناس يبيع شيئاً واحداً بيعين، وذلك
مع
أخذ
بسبب دفع العقد وعدم القبض، وبعضهم يشتري ما لا يعرفه هو ولا من ينوب عنه، والمعاملة على تلك الورقة القرطاسية، فهل يحل للمشتري القعد قبل قبضه المبيع وتخلية البائع منه كما أسلفنا سابقاً أو لا؟ وما معنى الحديث الخراج بالضمان؟ وما هي المدة الكافية للتخلية؟ ثالثاً: إذا كان المبيع المذكور مؤجراً لشخص آخر، فهل تسليم قيمة
(1) بيع الإقالة: بيع اشترط فيه البائع أو المشتري أن له الخيار في إتمام هذا البيع أو الرجوع فيه إلى مدة معينة. (2) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً (1289) وقال: حسن صح