الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠الفتاوى
المعاملات
العيوب في البيع
رجل اشترى سيارة فظهر عيب في السيارة، فأراد المشتري أن يرد السيارة فهل له ذلك؟ وكيف يكون الرد هل يتم بمحض إرادة صاحب الخيار أم يشترط لحصوله وجود التراضي بين العاقدين أو الترافع للقضاء، وهل يختلف في رد السيارة، قبل القبض وبعد القبض، أم لا يوجد فرق بين وقوعه قبل القبض وبعده وكيف تكون صيغة الفسخ وإجراءاته؟
إن كان العيب مما لا يتسامح في مثل عادة عند الناس في تعاملهم فللمشتري الغير، وذلك بأن يرجع إلى البائع الذي لم يخبره بالعيب، وفي هذه الحالة إما أن يتفقا على الحط من القيمة بقدر العيب، وإما أن يفسخ العقد، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفسخ قبل القبض أو بعده، إن كان فور ما علم المشتري بالعيب من غير تأجيل، وإن لم يتراضيا فليترافعا إلى القضاء الشرعي، وأما إن كان العيب مما يتغاضى الناس عنه عادة في تعاملهم فلا عبرة به والله أعلم.
رجل أتى برطب غير ناضج طبيعياً، وإنما هو ناضج عن طريق دفنه في الرمل لينضج عن طريق الشمس، وأخبر الدلال بذلك ليخبر المشتري
حتى يكون المشتري على علم به، فهل على البائع شيء؟
إن كان الدلال اشترطه وبين جميع عيوبه واشتراه أحد على علم بكل أحواله، فلا حرج والله أعلم.
يقام في نزوى سوق الجمع حيث تباع فيه السيارات المستعملة، فيقوم أصحابها بتسليمها إلى الدلال على أنها مجرد حديدة والمفتاح خير