الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فتاوى الصلاة

155

ما حكم صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة، بسبب فواتها على الفرد من

غير تعمد؟

إن كان ذلك التخلف لضرورة لا محيص عنها، فلا مانع من أن يصلوا صلاة الظهر في جماعة، شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى التهاون بالجمعة. والله أعلم.

هل يصح للإمام أن يأمر المأمومين في صلاة الجمعة بعد انتهائه من

الخطبة بتسوية الصفوف والتراص؟

أمر الإمام المأمومين بتسوية الصفوف هو من السنة، لثبوت ذلك عن النبي سواء في جمعة أم غيرها، كما أن للمأموم أن يأمر غيره من المأمومين بتسوية صفوفهم، لأن ذلك من التعاون على الخير. وجاء عن ابن محبوب رحم الله أن للمأموم أن يقول بين الإقامة والصلاة يوم الجمعة تقدم أنت يا فلان أو تأخر أنت - إذا رأى خللاً في الصف، وأن ذلك لا يؤثر في صلاته. والله أعلم.


عندما أذهب لأداء صلاة الجمعة أشعر بمضايقة شديدة أثناء الجلوس لاستماع الخطبة، بسبب مرض في جسمي، ولا أستطيع أن أجلس كهيئة جلوس التشهد، لذلك أحتاج إلى تغيير هيئة الجلوس لأكثر من مرة،

فهل يجوز لي ذلك، أم يعد ذلك من العبث؟ وهل النهي عن الكلام

الكلام أثناء

الخطبة للتحريم أم التنزيه؟ وهل يشمل الكلام ذكر الله، أم ما يدور بين شخص وآخر من الكلام؟

لا مانع من الجلوس على خلاف هيئة الجالس للتشهد، وبما أن المراد من الخطبة وعظ الحاضرين فإن التكلم يمنع في أثنائها ـ إن فاته الإنصات إليها ـ والنهي للتحريم، ولذلك جاء في الحديث «من قال لأخيه والإمام يخطب صه ـ أي اسكت ـ فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له»، وذكر الله ينبغي أن يكون بالقلب حال الخطبة لا باللسان. والله أعلم.