الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

وتطمئن نفسه ويوطن

ووطن الإنسان حيث يسكن

يراه خير منزل لا يخرجه منه سوى أمر عظيم يزعجه وهذه الصفات لا تنطبق على الكتيبة التي ذكرتها فاستيطان من لم يكن من سكان منطقتها غير جائز، والأصل في هذا عمل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة - رضوان الله عليهم ـ إذ لم يكونوا يتمون إلا في موضع استقرارهم وطمأنينة أنفسهم، والجمعة إنما تجب على الموطنين ويسقط بها عنهم فرض الظهر إجماعاً، أما إن كانوا جميعاً مسافرين فإنها لم تشرع لهم إقامتها، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقمها في أسفاره، وقد صادفته يوم عرفة في حجة الوداع ومعه جماهير المسلمين، فصلاها ظهراً وصلوها معه كذلك. والله أعلم.

ما رأيكم فيمن يقول: إن صلاة الجمعة لا تصح في دولة خاضعة تحت حكومة غير إسلامية مثل تنزانيا؟

يكفي أن يكون على رأس الدولة أحد يدين بالشهادتين ـ وإن لم يعمل بهما ـ في مشروعية صلاة الجمعة وناهيك أن السلف صلوها في ظل دولة أمية وهم الذين بدلوا أحكام الله، وساموا عباده الصالحين الخسف والهوان، وقد يطلق الإمام حتى على الكافر الملي، فقد قال تعالى في فرعون وحاشيته: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: 41]. والله أعلم.

بني

ما قولكم فيمن لا يشهد الجمعة، ويعتذر ببعد الجامع عن منطقته، ووجود خلافات قبلية بينهم وبين أهل المنطقة التي يوجد بها الجامع؟ يجب السعي إلى الجمعة إذا نودي لها في أي أرض لا يفضي الذهاب إليها إلى قصر الصلاة، فعندما سئل جابر حمدالله عن الجمعة هل تلزم من لم نداءها؟ أجاب: «لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها لقل الساعون

يسمع

إليها، يسعى إليها من فرسخين وثلاثة». وكان صحار بن عباس العبدي