الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

فتاوى الوصية

81

له أيضاً إنفاق الكفارات بنفسه؟ وكم مقدار الكفارة الواحدة بالريال

العُماني؟ وكم نصيب المسكين من هذه الكفارة؟

كل ما ينفقه الإنسان في حياته خيرٌ له مما ينفق عنه بعد موته ولو أوصى به سواء في ذلك الحج والكفارات والصدقات وقضاء الحقوق وغير ذلك، بل قيل درهم في حياته خيرٌ له من سبعين درهماً بعد وفاته، والوصية لا تعني إسقاط القيام بأداء هذه الحقوق في حياته، وإنما هي احتياط لئلا يفاجئه الموت قبل أدائها، اللهم إلا وصية الأقربين فإنها صلة بعد الموت، وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين، وأما كفارة القتل فهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وكفارة الظهار والصيام هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، ولا يقدر

الإطعام بقيمة معينة لأن ذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان والله أعلم. ما قولكم في رجل أوصى بصيام شهر رمضان وبالصلاة وبكفارتين ومكتوب في الورقة أنه مؤدٍ له في حياته والفقراء الأقربون أعطاهم في حياته، وله ورثة ثلاث بنات وأخ من أب وعمتان؟

ما ثبت إيصاؤه به ولم يرجع عنه ينفذ سواء كان صياماً أو كفارة، وأما الصلاة فلا يصلي أحدٌ عن أحدٍ، ووصية الأقربين لا تنفذ في الحياة لأنها صلة بعد الموت أما الإرث فللزوجة الثمن وللبنات الثلثان والباقي للأخ وليس للعمات شيء، لأن العمة من ذوي الأرحام والله أعلم.

لهم

امرأة أوصت بوصية ومن ضمنها صيام شهرين تطوعاً، ثم أرادت تنفيذها في حياتها، فهل لها أن تكفر عن الصوم في حياتها أم لا؟

لا مانع من تنفيذ وصيتها في حياتها إلا وصية الأقربين، فإنها حق بعد الموت، لقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن