الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٠الفاوي
يقايضوا بهذه النخلة غيرها إن رأوا مصلحة المسجد متعينة في ذلك، على أن يكون ذلك بإشراف الأمناء ذوي الخبرة والدراية بالأموال وشؤونها والله أعلم.
كان الوالد قبل وفاته يتكلم عن نخلة يريد أن يوصي بها لمصلحة الفلج، وكان هناك عدة وصايا على يد ابن أخت والدي، بعد الوفاة أردنا أن ننفذ الوصية ولكن الوصي أفادنا أن الوصية لم يعثر عليها، فقمنا أنا وإخواني بتنفيذ الوصية بشكل عشوائي، ثم بعد فترة من الزمن أفادنا أنه عثر على الوصية واتضح لنا أن النخلة لم تذكر في الوصية إنما أوصى بمائة ريال عُماني لصيانة الفلج، فهل تجزي النخلة عن المائة ريال عُماني المكتوبة في الوصية؟
الوصي
أنفذوا الوصية كما وجدتموها من غير تبديل والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى ببيت بعد موته يباع ويبنى بقيمته مسجد، إلا أن البيت لم يوجد له إلا ثمن زهيد لا يصل إلى نصف قيمته الحقيقية، فما قولكم في إيجار هذا البيت ويكفر من الإيجار عن الموصي أو أنه يبنى له مسجد بالقيمة التي تحصل عليها من بيع البيت؟
على الوصي أن يجتهد في تحصيل أعلى قيمة ممكنة، وإن لم يمكن
فليبعه بقيمة غير بخسة ويبن المسجد بما تيسر من قيمته والله أعلم.
هل يحق للوصي بأن يتصرف بالوصية حيث ما يشاء أم ينفذ على حسب حكم الشرع؟
الوصية يجب تنفيذها في الأمور التي خصصها بها الموصي ما لم تخرج عن حدود المشروع، وتبديلها من أسباب الإثم لقوله قال: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا
وروح سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181] والله أعلم.