الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

92

الفتاوى

تأخير إنفاذ الوصية:

رجل توفي وأوصى بصلاة (1) واحدة مع العلم بأنه إذا مات رجل وأوصى بصلاة فقد جرت العادة أن يفرق له تمر أو شعير أو عيش، وهذا ما اتفقوا عليه في زماننا هذا، فهل يجوز شراء جونية عيش ووضعها مع يوم تفريق عيش الوقف، ألا وهو يوم التاسع من ذي الحجة؟

الأولى أن يعجل في إنفاذ وصية الهالك، ولا ينتظر بها يوم عرفة، فإن الوصية مقدمة حتى على الإرث لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بهَا أَوْ دَيْنِ} [النساء: 12] والله أعلم.

وصل إلينا رجل وبيده وصية امرأة وقد جعلته وصياً لها، ومضى منذ وفاتها أكثر من عشرين سنة، وقد اقتسم الورثة المال وبعضهم توفي وسؤاله هل يسعه السكوت أم لا؟ وإن كان لا يسعه فعلى من يوجه دعواه؟ وهل الأصل التنفيذ أم عدمه؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الوصي عنده علم بالوصية؟

أن

الأصل عدم إنفاذ الوصية حتى يصح إنفاذها، ولا يسع الوصي يسكت، بل عليه أن يرفع دعوى عى الورثة ويقيم الحجة عليهم، وإن كان أهملها مع علمه بها وتحمله إياها فهو ضامن لها في ماله، وليرجع بعد ذلك على الورثة بعد إقامته الحجة عليهم والله أعلم.

الوصي

رجل توفي، وكان قد أوصى بحجة تدفع من ماله، علماً بأنه يمتلك قطعة أرض، ولم يتمكن الورثة من بيعها حتى الآن، وقد خلف بنتين

(1) أي كفارة صلاة.