الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

فتاوى الصلاة

181

ما تقول في مسافر يصلي بالناس ويتم صلاته في سفره، هل له ذلك؟ وهل نصلي خلفه؟

قصر الصلوات الرباعية في السفر واجب على المسافر إلا إذا صلى خلف مقيم، إذ لم يتم النبي صلى الله عليه وسلم في سفره قط، ولم يحدد مدة للسفر، وقد كان أصحابه الله يقيمون في أسفارهم في البلدان أوقاتاً متفاوتة في الطول والقصر، منهم من يقيم أياماً، ومنهم من يقيم أشهراً، ومنهم من يقيم سنوات، ذلك كانوا يقصرون الصلاة، وروي عن الحسن أنه قال: مضت السنة أن يقصر المسافر ولو إلى عشر سنين، وعليه فليس للمسافر أن يتم، ولا يصلى خلفه إن أتم، اللهم إلا أن يكون متأولاً. والله أعلم.

ومع

أنا

من العاملين في دولة قطر مقيم فيها مع أهلي لمدة العقد الذي بيني وبين الدولة وهي خمس سنوات، أقطن الدوحة ومقر عملي يبعد عن الدوحة بخمسة عشر كيلومتراً، فتجب عليَّ بعض الصلوات في الدوحة مقر السكن، وتجب عليَّ بعضها في مقر العمل. فلا أعرف كيف أصلي في المكانين هل أتم الصلاة أم أقصر وأفرد أم أجمع؟

ما دامت إقامتك محدودة، وأنت لا تنوي الاستمرار على العمل بعد انتهاء المدة، بل تنوي العودة إلى بلدك فعليك أن تقصر الصلاة، وأما إن كانت إقامتك غير محدودة وكنت مطمئناً راغباً في الاستقرار، أو كنت نويت اتخاذ تلك الدار وطناً ثانياً لك، فعليك الإتمام حيث أنت مقيم، وإذا خرجت من ذلك الموضع الذي حددته وجاوزته بقدر مسافة القصر وهي فرسخان ـ أي اثنا عشر كيلومتراً ـ فعليك القصر، والإفراد أفضل لك من الجمع إلا في حال جدك في السير فالجمع عندئذ أفضل. والله أعلم.