الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١فتاوى الوقف
231
بمنازعته فأراد بعض الناس عقد مصالحة بين الطرفين، فهل يصح ذلك؟
إن كان الصلح لمصلحة الوقف فنعم والله أعلم.
جاء في
أحد الأحكام ما نصه ليعلم من يراه بأن الرم الواقع غربي الطريق الجائز إلى الفسلة التي تخص وقف أهل غيلة في موضع المزارع، لقد صح لدينا أن تلك الأرض التي ذكرناها هي مقبرة ليس لأحد أن يحدث فيها حدثاً وقد وقع فيها نزاع ما بين أرباب الوقف المذكور وأولاد أحد أهالي البلدة، وذلك بعد أن ناظرت الشيخ سالم بن حمود السيابي وقد صادق عليها بأنها مقبرة، سماحة الشيخ الجليل هل يسعنا السكوت إذا أراد أصحاب الوقف المحكوم عليهم بأن الأرض مقبرة أن يبنوا عليها؟
بما أن هذه الأرض مقبرة بحكم شرعي ثابت لا يجوز إحداث بناء فيها، وإن أحدث بناء فيها من قبل أحد وجب على من عرف الحقيقة تغييره بإبلاغ الجهات المسؤولة عنه ولم يجز السكوت ممن كان قادراً على ذلك، لأنه منكر واضح للعيان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (1)
والله أعلم.
قدمت إلينا في هذه المحكمة دعوى بين ورثة رجل، وتتعلق الدعوى بأرض اتفق طرفا النزاع على أنها وقف لذرية المتوفى، غير أنهم اختلفوا حول طبيعة هذا الوقف حيث ادعى البعض أن الوقف الذريته ويطالبون بقسمته بين الورثة حسب الفروض الشرعية بحجة عدم وجود د مصلحة
(1) رواه مسلم (49)، وأبو داود (140)، والنسائي (5008).