الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣

المساجد

253

بناء المسجد: حقوقه والإشراف عليه:

نلاحظ في كثير من المساجد أن كثيراً من الناس شيباً وشباباً يتكلمون في أوقات الصلاة بغير ذكر اسم الله، وأغلب هذا الكلام في الأمور الدنيوية مما يؤدي إلى إزعاج المصلين بأصواتهم العالية وعدم علماً بأنهم على علم بذلك، فما نصيحتكم لهم؟ وما هو

خشوعهم

الحكم الشرعي في ذلك؟

الحديث بأمور الدنيا في المساجد من المنكرات، فإنها بيوت الله ولا يجوز فيها إلا ما أذن به، وقد قال له: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) [النور: 36]، وما خرج عن ذلك في إنشاد الضالة بالمسجد) وإذا منع إنشاد الضالة وهو مما تدعو إليه الحاجة فما بالكم بما لم تدع إليه الحاجة من

الحديث الدنيوي؟ لا ريب أنه أحرى بأن يشدد فيه ويزجر عنه والله أعلم.

كثير من الناس عندما يدخلون المسجد يدخلون معهم أجهزة الهاتف النقال دون إغلاقها مما يؤدي إلى إزعاج المصلين وعدم خشوعهم، فما هو الحكم الشرعي فيمن يفعل ذلك؟

ذلك حرام لأنه مما يمنع من ذكر الله وذلك بالصد عن الخشوع في الصلاة وهو روح الذكر، فيجب ترك هذه الهواتف جانباً عن المسجد وإغلاقها، على أن كثيراً منها تصدر منها نغمات موسيقية مثيرة للنفس وصادة عن ذكر الله فكيف إذا كانت في أثناء الصلاة؟ لا ريب أنها أبلغ في المنكر وأعظم في الإثم والله أعلم.

(1) رواه الربيع (260) ونصه: «طهرت المساجد من ثلاث من أن ينشد فيها بالضوال، أو يتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق».