الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

42

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

ذات امرأة لها ولد يسكن كل منهما في منزل منفرد، وفي حلفت يوم الأم بأن لا تدخل منزل ابنها وذلك لسبب مخالفته إياها في أمور عائلية،

وبعد فترة اضطرت لدخول منزل ابنها لمرض زوجته، فماذا يلزم منهما فعله؟

كلاً

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على شيء ورأى غيره خيراً منه فليأت الذي هو خير وليكفر يمينه» (1)، فإذا دخلت هذه المرأة بيت ولدها بعد قسمها بالله أن لا تدخله لزمتها كفارة يمين وهي المنصوص عليها في قول الله تعالى: ﴿فَكَفَرَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: (89) والآية تدل على التخيير بين إطعام عشرة مساكين أو

كسوتهم أو تحرير رقبة وإنما الصيام للعاجز عن ذلك كله والله أعلم.

امرأة أبلغها زوجها بأنه ينوي السفر إلى خارج الدولة فقالت له: والله العظيم إنك لن تسافر حتى ولو أموت، وعندما قال لها زوجها: قولي استغفر الله العظيم قالت والله لن أستغفر لكن بعد أن هدأت الأمور وتفاهم الزوجان وافقت الزوجة على سفر زوجها إلى الخارج، في هذه الحالة ماذا يلزمها؟ وهل يعتبر هذا التلفظ يميناً على الزوجة؟ وهل تلزمها كفارة في ذلك؟

إن سافر فعليها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام

أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام والله أعلم.

(1) رواه الربيع في كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم (656)، ورواه مسلم في كتاب الأيمان رقم (1650).