الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥التدخين
425
يوم معين من كل سنة يأخذ عشرة ريالات ويشعل فيها النار هل يعد عاقلاً أو يعد سفيهاً؟ هذا بجانب عدم الإضرار بالجسم أو بالعقل أو بالعرض أو بأي شيء إلا الإضرار بالمال فقط، فكيف مع ذلك إذا جمع ما بين هذه المضار المختلفة من خلال التدخين أليس هو أولى بصفة السفه؟ من هذا يدرك الإنسان أن الدخان لا يجوز وهو حرام، فمن الذي يستطيع أن يقول بأن الدخان من الطيبات مع ما ثبت من ضرره النفسي والاجتماعي؟!! والله
المستعان.
مجتمعنا،
أصبحت ظاهرة تعاطي الشيشة أو الرشبة آخذة في الاستفحال في وهي لا شك عادة غريبة لم نعرفها إلا في وقت متأخر فما حكم الإسلام فيها؟ وما هو واجب كل مسلم تجاه هذه الظاهرة وهل هي أقل ضرراً من الدخان؟
هي
شر مستطير، لأنها مما يضر بالصحة وفيها إتلاف للمال وإضاعة للوقت وتعريض النفس للخطر، وهي بجانب ذلك تتنافى مع الأخلاق، لأن الخلق السليم يجعل الإنسان يبتعد عن كل ما يؤذي الآخرين، والذي يجلس بجانب متعاطي الشيشة (الرشبة) يتأذى من الرائحة الكريهة التي تنبعث منها، وقد تنتشر رائحتها فتصل إلى مكان بعيد وفيها هدر للأخلاق من ناحية أخرى، إذ لا يجتمع عليها إلا السفهاء، فيقضون الوقت في تناول عرض هذا وهتك عرض ذلك، وفيما يؤدي إلى الحماقات، ثم مع ذلك كله لا يؤمن أن تؤدي إلى خطر أكبر وهو انتشار المخدرات، فلا يؤمن أن يكون صاحب الشيشة الذي يجتذب الزبائن من شركاء تجار المخدرات، بحيث يضع فيها شيئاً من المخدرات حتى يؤدي الأمر إلى الإدمان، ومن هنا فإن تعاطي الشيشة أخطر من تعاطي الدخان، فإن ضرر التدخين ضرر كبير، وضحاياه في