الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠

الفتاوى

الجنائز - حوادث المركبات

-

ولهذا التلقين أكثر من بعد، فإن فيه تنبيهاً للميت إلى الحقيقة الكبرى في هذه الحياة، بل فى هذا الوجود بأسره، وهى أن الكون كله إنما هو مخلوق الله ا سبحانه وتعالى وأنه سبحانه له الطاعة المطلقة، وهذا أمر يقتضي أن يستدرك هذا المحتضر الأمر بالتوبة النصوح إن كان هنالك تقصير فيما مضى. ولا حرج إن ذكره بالوصية أو ذكره بأي أمر آخر ما دام قادراً على النطق، فإن في ذلك خيراً بإذن الله سبحانه وتعالى والله أعلم.

كيفية التلقين

إذا كان هنالك أكثر من شخص، فكيف يكون التلقين؟

إذا كانوا جميعاً حضوراً فإن مجرد ترداد كلمة لا إله إلا الله»، يجعل أولئك المحتضرين يستيقظون ويرددون إلا من كتب الله سبحانه وتعالى عليه والعياذ بالله الشقاء، فذلك أمر آخر.

ولكن من شأن المؤمن أن يحرص فى هذه الحالة على ما كان حريصاً عليه في حياته من الخير فيما سبق.

فمن كان كثير الذكر الله سبحانه وتعالى ألهمه الله الذكر ومن كان على خلاف ذلك كأن يموت وهو يطلب الخمر أو يموت والمزمار في يديه

وفيه كتب الله عليه الشقاء في الدنيا والآخرة والله المستعان.