الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩الكفن
49
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه لا تبعث يوم القيامة معتدة، وإنما تبعث عروساً إن كانت تقية برة صالحة، فلا داعي إلى أن تجنيبها الطيب فليس بعثها كبعث المحرم فلذلك يختلف الحكم وأرى القياس هنا قياساً مع الفارق، والله أعلم.
صفة تكفين الشهيد
كيف يكفن الشهيد سماحة الشيخ؟
الشهيد لا يغسل وإنما يكفن في ثيابه لقول النبي: زملوهم في ثيابهم أي: الثياب التي استشهدوا فيها، وهذا في شهيد المعركة عندما يكون جهاد بين المسلمين وأعدائهم ويكون خارجاً للقتال مع المسلمين لا أي شهيد فالشهداء كثر - فإن المقتول دون ماله، شهيد والبطين شهيد والغريق شهيد والسليب، شهيد فهؤلاء شهداء جميعاً (2)، لكن حكمهم يختلف. فيشترط أن يموت في مكان المعركة أما إن حمل حياً ثم فارقت روحه جسمه بعد ذلك فإنه يعامل كما يعامل غيره، والله أعلم.
هل هذا الشهيد في الحرب مع المشركين أو حتى مع البغاة الموحدين أيضاً؟ بما أن السنة لم تفرق ما بين هؤلاء وهؤلاء فيعامل الكل هذه المعاملة،
والله أعلم.
(1) رواه الإمام الربيع في صحيحه من طريق ابن عباس برقم 459. (2) ويدلُّ على ذلك حديث الإمام الربيع بن حبيب الله وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله، مسند الإمام الربيع بن حبيب برق برقم وهو أيضاً عند الشيخين وأصحاب الصحاح والسنن والمسانيد.
449