الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧

تشييع الجنازة وحملها

الإسراع في حمل الجنازة

بعض الناس عند حمل الجنائز يسرعون وبعضهم يبطئون كثيراً فما هي الطريقة الصحيحة في حمل الجنازة؟

الإسراع أولى، لأن الميت إما أن يكون مستريحاً أو مستراحاً منه (1). فالمستريح يحمل لمقر الكرامة والمستراح منه ـ والعياذ بالله ـ يستراح منه

بالإسراع به إلى ما قدم، والله أعلم.

هل هناك حد للإسراع؟

حد الإسراع بها أن يترفقوا ولا يخبوا بها خبا (2) والله أعلم.

ما الجائز، التعجيل في حمل الجنازة أم الإبطاء، وما الأولى تقدّم

الجنازة أم التأخر عنها.

الإسراع بها أولى بقدر ما لا يشق على المشيعين، والتأخر عنها أولى من التقدم عليها، والله أعلم.

(1) ويدلُّ عليه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها وإن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) متفق عليه، البخاري في كتاب الجنائز باب السرعة بالجنازة. ومسلم في كتاب الجنائز باب الإسراع بالجنازة. (2) ويدل عليه حديث عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف فقال ابن عباس: (هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة متفق عليه، رواه البخاري في كتاب النكاح باب كثرة النساء ومسلم في كتاب الرضاع باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، قال ابن حجر في فتح الباري: قوله (وارفقوا إشارة إلى أن مراده السير الوسط المعتدل، ويستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته، وفيه حديث: (كسر عظم المؤمن ميتاً ككسره حياً) أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان، اهـ، والخب: نوع من العدو.