الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩

الصلاة على الميت

حكم الصلاة على الميت

ما حكم الصلاة على الميت؟

الصلاة على الميت أشار إليها القرآن الكريم عندما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين (1) وثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ها «الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر وصلوا على كل بار وفاجر (2) والمراد هنا بالفاجر الذي لم يخلع ربقة الإسلام من عنقه أما إذا كان الفجوز وصل به إلى أن خلع ربقة الإسلام عن عنقه وذلك بأن ينكر ما علم من الدين بالضرورة فهذا ليس من الأمة المسلمة ويحول فجوره بينه وبين استحقاق الصلاة عليه فإنه لا يعطى شيئاً من أحكام المسلمين فلا يدفن في مقابرهم ولا تشيع جنازته اللهم إلا أن توارى جثته من أجل أن لا تؤذي المسلمين بنتنها وليس لقبره شيء من حرمات قبور المسلمين، ودل حديث آخر على وجوبها ففي الحديث الذي رواه الإمام الربيع بن حبيب الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة على موتى أهل

(1) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: 84]. (2) رواه الربيع في كتاب الصلاة باب في الإمامة والخلافة في الصلاة برقم 208.