الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٨118 الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
أوقات زيارة القبور
هل لزيارة القبور أوقات معينة؟
زيارة القبور ليس لها وقت معين فتصح في أي وقت، والله أعلم.
قراءة القرآن على القبر
هل تُعد قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن على قبر الميت بعد دفنه مباشرة أو حال الزيارة موافقة لهدي السنة المطهرة، فإن لم تكن موافقة فما هو المأثور في
ذلك؟
زيارة القبور ليست عبادة من العبادات وإنما شرعت لأجل الاعتبار والاتعاظ. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «العن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (1) ومعنى ذلك أن المسلم يُؤمر ألا يتخذ قبراً بمثابة مسجد يقوم بالعبادة حوله، وقراءة القرآن الكريم في مقدمة العبادات، والنبي صلى الله عليه وسلم في زيارته للقبور وفي دفنه للموتى ما قام بقراءة شيء من القرآن، بل جاء عنه ما يدلُّ على أن المقابر ليست موضعاً لتلاوة القرآن الكريم، فقال: «صلوا صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبوراً (2)، والسُّنَّة دالة على الدعاء للميت لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد مواراة الميت أن يدعى له بالتثبيت وهذا هو الأولى، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه البخاري في كتاب أبواب المساجد كراهية الصلاة في المقابر، ومسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، ويشهد له على منع القراءة ما رواه مسلم في نفس الباب من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة).