الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٥(1) (
زيارة القبور وأحكام المقابر
125
شغلتهم الدنيا عن الآخرة بجمعهم المال وعدم إنفاقهم في أعمال الخير والصلاح وهم يشاهدون حال هذه المقبرة من رعي الأغنام فيها والمشي بالأرجل فيمر فيها الصغير والكبير والحيوانات السائبة المختلفة. نرجو من سماحتكم أن تسطروا كلمة توجهونها لهؤلاء الأهالي والمقاولين ليهتموا ويتبرعوا لبناء سور هذه المقبرة صيانة لحرمات أموات المسلمين؟
للمقابر في الإسلام حرمات واجبة مراعاتها ولا يجوز بحال التهاون بها وناهيكم ما في حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تفضي إلى جسمه أهون له من أن يجلس على قبر) من التشديد البالغ في مجرد القعود على القبر زاجراً عن مثل هذه الأحوال التي لا تصدر إلا ممن مات ضميره وعميت بصيرته وأظلمت سريرته وإلا فكيف يرضى عاقل أن يمكن الأغنام وسائر الماشية أن تطأ بأظلافها رفات آبائه الأقدمين.
وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد؟
والله المستعان.
سماحة الشيخ .. ما جواب سماحتكم في الأشخاص الذين يقومون أغنامهم بشكل يومي في المقابر حيث أن هذه المقابر غير محاطة بسور لحمايتها من الحيوانات السائبة ومرور الأشخاص فيها.
برعي
عليهم كف ماشيتهم من الرعي في المقابر وإلا فإنهم يؤون بالوزر،
والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.