الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٣العزاء
153
ما حكم الأكل في العزاء إذا كان الطعام ليس من مال المتوفى ولا من مال الورثة متبرع به من قبل غير المصاب؟ في اجتماع الناس لتناول الطعام وأنواع الفاكهة والحلوى في العزاء مخالفة لهدى النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم وأرضاهم ولو كان الطعام وما بعده من غير تركة الميت وأموال الورثة فهو من البدع المحدثات وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار على أن في ذلك وسيلة لاستمرار أكل التركة بهذه الطريقة فلربما يقول بعض الناس إنهم لا ينفقون من مال الميت والوارث شيئاً والواقع خلاف ما يقول فيجب أن تستأصل شافة هذه العادة، والله أعلم.
ما قولكم سماحتكم إذا قام الأهالي بالتبرع لصاحب المصيبة ليغطي مصاريف العزاء والأكل والشرب في بيته على أن لا يتحمل المصاب
أي شيء؟ إن كان هؤلاء الذين يأكلون من هذا الطعام هم من أصحاب المصيبة ولم يرزأوا المصاب المباشر في ماله شيئاً فلا حرج وأما أكل غيرهم منه فلا يجوز، والله أعلم.
أصبح الإطعام مع الناس عادة مستحكمة يصعب تغييرها فإذا جاء أشخاص يواصلون من أماكن بعيدة قد تصل إلى مائتي كيلومتر أو أكثر وقد يصلون وقت غداء أو عشاء وهم قاصدين صاحب العزاء هل يشملهم هذا الحكم مع العلم أن الناس لا تكف ألسنتهم في حالة ما إذا لم يكرم صاحب العزاء مزوريه من هذه الأماكن البعيدة؟
لا ينبغي أن يفتح هذا الباب للناس وما على الإنسان من ألسنة الناس إن