الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨218
الفتاوى
الجنائز - حوادث المركبات
بعض التصرفات كضرب منبهات السيارة بصورة مزعجة، ولافتة للنظر وأحياناً إلى أوقات متأخرة ويصحبها زحلقة السيارة «التفحيط»، فما هو قولكم في مثل هذا السلوك؟
هذا من الفرح المنهي عنه في قول الله - تبارك وتعالى ـ فيما يحكيه عن قوم قارون أنهم قالوا له: لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (1)، فهذا فرح غير محمود لا يحبه الله تبارك وتعالى بغيض إليه وإلى عباده الصالحين يؤدي إلى المفاسد والمضار. إذ لا ريب أن مثل هذا الفرح الذي يؤدي إلى هذه التصرفات الهوجاء والأعمال الرعناء يعد خارجاً عن الفرح المشروع الجائز، ليس هو من جنس الفرح الذي قال تعالى فيه: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (2) فعليهم أن يتقوا الله،
(2)
وألا يتصرفوا أي تصرف فيه أذى لأحد أو إضرار بأي شيء، والله أعلم.
من يضطلع بالتوعية في قيادة السيارات وتربية أصحابها تربية سليمة؟
لا يعود هذا إلى مسؤولية الفرد فحسب وإنما هو مسؤولية الجميع، فأجهزة الدولة بكل أنواعها تتحمل جزءاً من هذه المسؤولية والشرطة كذلك ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية من حيث الوعظ والإرشاد تتحمل جانباً منها والإعلام فيما يبثه في الفضائيات وغيرها من إرشادات ووزارة التربية من خلال المناهج التي تدرس بحيث يغرس ذلك في نفوس الناشئة، وغيرها من الوزارات والهيئات الحكومية أو المؤسسات الخاصة أو الشركات وكذلك المجتمع يتحمل هذه المسؤولية فالبيت
(1) سورة القصص الآية: 76
6
(2) سورة يونس، الآية: 58.