الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤

224 الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات

-

نريد أن توجه نصيحة لهؤلاء السائقين (الشباب) وكذلك هل يعتبر السائق المتهور منتحراً حين وفاته وهل تصح الصلاة عليه؟ وهل الأشخاص الأبرياء الذين يموتون في تلك الحوادث البشعة في منزلة

الشهداء؟

بل هي

قلنا أكثر من مرة بأن هذه السرعة الخارجة عن الاعتدال تعد من الانتحار أشد جرماً وأعظم إثماً من الانتحار لأن المنتحر يقضي على حياة نفسه وهذا الأرعن الذي لا يبالي بنفسه ولا بغيره يقضي على حياة نفسه وحياة الآخرين فهو يحتمل إثم كلتا الجريمتين وما هذا السباق الجنوني إلا سباق إلى النار والعياذ بالله أما الضحايا الأبرياء الذين لا ضلع لهم في الإسراع فهم لا ريب شهداء إن كانوا من المتقين، والله أعلم.

حسب إحصائية شرطة عمان بلغت حوادث المرور في العام المنصرم 9460 حادثاً كما بلغت مخالفات تجاوز السرعة المحددة 177110 مخالفة، ما هو تعليقكم على هذه الأرقام التي بلغتها المخالفات المرورية وتجاوز السرعة المحددة والتي غالباً ما تنتج عنها حوادث

شنيعة؟

إن النفس البشرية غالية في موازين الحق ولذلك تجب المحافظة على سلامتها، ويجب اتقاء كل ما يؤدي إلى الإضرار بها، فالله ـ سبحانه وتعالى ـ كرم الإنسان، إذ جعله خليفة في الأرض وسيداً في الكون، وسخر له منافع الوجود، من أجل أن يضطلع بأمانة الله، ويقوم بواجب القيام بالحق في أرض الله، يقول الله - سبحانه وتعالى -: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِ