الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١فتاوى الصلاة
261
ما حكم من يشغله فكره عن فهم الصلاة واستحضار معانيها، وما معنى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5]؟
إن استحضر ما أمكنه من قراءته وذكره في الصلاة، ولم يأل جهداً في دفع حديث النفس فلا حرج عليه والله يقبل منه، وأما الساهون عن الصلاة فهم الذين يغرقون فى الأفكار حتى لا يستحضروا شيئاً منها. والله أعلم.
نحن موظفون في إحدى الوزارات وقد خصصنا أحد المكاتب للصلاة فيه، غير أنه توجد دورة مياه في جهة القبلة مما نضطر إلى استقبالها أثناء تأدية الصلاة، فهل تجوز الصلاة في هذه الغرفة؟
لا مانع من صلاتكم فيها، ولكن الأحوط لكم أن تنصبوا بينكم وبين الجدار سترة عملاً بقول من قال بأن للكنيف سترتين، وذلك للخروج من عهدة الخلاف والله أعلم.
فيمن اقترض مالاً بالربا وبنى به بيتاً، فهل تقبل الصلاة فيه؟
تقبل الصلاة فيه مع التوبة. والله أعلم.
نحن طلبة ندرس في إحدى الدول الأوروبية، وتحضرنا الصلاة في بعض الأيام ونحن موجودون في مبنى به مطعم تشرب فيه الخمور وبه مكان للرقص والغناء وأصناف المنكرات، فهل تصح الصلاة في هذا المكان، خاصة أن أصوات الموسيقى تصل إلى الغرفة التي نصلي فيها، مما يشغلنا ذلك عن الخشوع بينوا لنا طريق الصواب؟ إن وجدتم مكاناً آخر تطمئنوا في صلاتكم به فذلك أولى لكم، وإلا فصلو حيثما أدركتكم الصلاة. والله أعلم.