الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩القسم الثاني
259
يطبق عليه من العقوبات ما نص عليه قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُاً الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خرى في الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ()، والله أعلم.
البعض يجد أن إسعاف الآخرين مؤخر لوقته أو ربما سيارته تتسخ بشيء من الدماء وفي كثير من الأحيان - كما نلاحظ أن ـ الإسعافات
لا تكون سريعة فيظل ذلك الرجل ينزف والناس يتفرجون عليه، ما واجب الناس في مثل هذه الحالات؟
هو
كل واحد مسؤول عن سلامته وسلامة غيره، وحياة البشر حياة اجتماع، ومصالح، والإنسان مدني بطبعه اجتماعي بفطرته، فلذلك عليه أن يسعى إلى مصالح بني جنسه ومسؤولية الفرد تقع على المجتمع، كما أن أي فرد من الأفراد - أيضاً - يتحمل قسطاً من مسؤوليته عن إصلاح مجتمعه وحفظه، فهذا الذي يترك إنقاذ الآخرين إنما يتحمل مسؤولية إتلاف روح - إن تسبب ذلك للتلف - فكل من كان قادراً على إسعافه ولم يسعفه، يتحمل وزر ذلك ويبوء بإثمه ويكون مشاركاً في قتله؛ والله تعالى
المستعان.
لو مات شخص ولم يقم بإسعافه أحد من الناس مع قدرته على فعل
ذلك فهل يلزمه شيء؟
نعم، تلزمه الكفارة إن تعمد فعل ذلك، والله أعلم.
(1) سورة المائدة، الآية: 33.