الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥فتاوى الزكاة
285
شهر، على أن تؤول إلى أحدهم لمدة سنة، وفي السنة التالية تؤول إلى آخر منهم، والخلاصة أن كل واحد منهم يأخذ ما دفعه من غير زيادة ولا نقصان. وقد جرت العادة ألا يطالب المشترك في الجمعية بماله قبل حلول دوره تقدم أو تأخر، وقد يتشارطون على ذلك كتابة.
هل تجب الزكاة على الدائنين في مثل هذه الحالة، لا سيما أن أغلبهم لا يملك من النقد إلا نصيبه من الجمعية؟
يده نقداً
الذي أراه أن من أخذ نصيبه من هذا القرض عليه أن يزكيه إن بقي في لم يستهلك حتى حال عليه الحول أو ضمّ إلى مال يزكي من قبل فتجب زكاته بحول أصله، أما الذين دفعوا منابهم ولم يحن وقت أخذهم نصيبهم من الجمعية فلا زكاة عليهم إلى أن يؤول إليهم حقهم،
لأن حكم الدين
الله ـ في
هذا القرض حكم الدين المؤجل، ومما قاله علماؤنا - رحمهم المؤجل أن زكاته على المدين لا على الدائن إلى أن يحين أجله. والله أعلم.
اتفق عشرة أشخاص لعمل جمعية يدفع كل شخص منهم مائة ريال عُماني من راتبه الشهري، وكل ثلاثة أشهر يستلم أحدهم مبلغ ثلاثة آلاف ريال عُماني علماً بأن المدة تستغرق ثلاثين شهراً. فهل في المبلغ زكاة؟
هذا
نعم، تجب الزكاة في المبلغ النقدي السائل إن بلغ النصاب وحال عليه الحول إن بقي عنده مقدار النصاب حتى حال عليه الحول، وكذلك المبلغ الذي على الوفي الملي إن كان حالاً، وأما ما عدا ذلك فلا زكاة فيه. والله أعلم.