الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

فتاوى الصلاة

37

بوضوئهم استباحة الصلاة، لأن الحدث مستمر بهم، ويصلوا الفرض

وما حضر من الرواتب والنوافل بوضوئهم ذلك، ولا يضيرهم خروج النجاسة أو الريح في أثناء الصلاة، وإن حضر فرض آخر فلا بد من وضوء جديد، ويجوز جمع الصلاتين من أجل هذه العلة بوضوء واحد.

والله أعلم.

ما معنى الحديثين الشريفين: لا وضوء من طعام أحل الله أكله» والثاني: «من أكل لحم الجزور فليتوضأ»؟

اعتبر أصحابنا. أصحابنا ـ رحمهم الله - أن الحديث الأول ناسخ للأحاديث تأمر بالوضوء من الطعام، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أكل كتف شاة ومضمض ولم يتوضأ.

التي

وأما الحديث الثاني فإنه ـ على رأي أصحابنا - من الأحاديث المنسوخة. وذهب سائر أصحاب المذاهب إلى أن الحديث الثاني باق على حاله وهو مخصص للحديث الأول، وهؤلاء اختلفوا منهم من قال بأن الوضوء على من أكل لحم الجزور واجب لأن لحم الجزور ينقض الوضوء، ومنهم من قال لا ينقض الوضوء، ولكنهم استحبوا الوضوء لمن أكله. والله أعلم.

فيمن احترقت يداه فعجز عن استعمال الماء (الوضوء) وعن التيمم فكيف يعمل إذا حضرته الصلاة؟

العاجز عن التيمم والوضوء يصلي دونهما، لأن اشتراطهما يسقط بعجزه فتصح صلاته دونهما، ولا يسقط عنه فرض الصلاة بعجزه عن ممارستهما، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يعدل عنهما إلى ضرب الهواء بيديه،