الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

فتاوى الحج

447

إذا لم يتجاوز الحاج بأي حال من الأحوال وادي محسر قبل طلوع الشمس. هل عليه دم؟.

إن كان قادراً على تجاوزه ولم يتجاوزه لزمه دم. والله أعلم.

رجل معتمر، وأثناء الطواف تلاصق جسمه بامرأة بغير عمد منه ثم خرج المني منه، فما المطلوب منه أن يفعل بعد ذلك، وإن فعل متعمداً فماذا يلزمه في كلا الحالين؟

الذي يطوف ببيت الله الحرام إنما يتجه بعقله وقلبه وأحاسيسه ومشاعره إلى الله العزيز الحكيم، فيبعد جداً من مؤمن يخشى الله ويتقيه ويستشعر عظمته أن يستشعر في مثل ذلك الموقف لذة ملامسة امرأة، حتى يفضي به إلى الإنزال إنما هذا شأن الذين لا يخشون الله ولا يتقونه، ولا يعظمون شيئاً من حرمات الله، ومن فعل ذلك عمداً فلا ريب أنه تفسد عمرته، بجانب ما يجب عليه من التوبة إلى الله - و - من صنيعه هذا، فإن هذه معصية والمعصية يضاعف وزرها بمكة المكرمة، فضلاً عن كونها بجوار بيت الله تعالى الحرام. وبجانب هذا أيضاً تلزمه إعادة العمرة، كما تلزمه بدنة لأنه أفسد إحرامه بما يشبه الجماع وهو الإنزال عمداً مع ملامسة امرأة أجنبية، أما الذي يقع ذلك منه عن كره وهو غير راض بذلك فإنه لا يكلف ما لا يتحمله، فعليه إن يسارع إلى التطهر، وعليه أن يرجع ليبدأ الطواف من جديد، ولكنني كما قلت أستبعد جداً أن يحدث ذلك لمؤمن يخشى الله ويتقيه، ويعظم حرماته ويستشعر عظمة وجلالة مثل ذلك الموقف العظيم، إذ من البعيد جداً أن يشتغل مؤمن في مثل ذلك الموقف بشهوة النساء. والله أعلم.