الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فتاوى الصلاة

79

لهم أن يصلوا فرادى ولو كانوا جميعاً، أميين، لأن إمامة الأمي جائزة ـ إن كانت بمثله ـ، وصلاة الجماعة واجبة على الأعيان لا يصح تركها. والله أعلم.

ما قولكم في إمامة الفاسق وخاصة إذا كان المأمومون يعرفون عنه ارتكابه لشيء من الفواحش؟

الفاسق ليس بأهل أن يؤم المسلمين في صلاتهم إذا وجد غيره، أما إن لم يوجد الغير فنقول هنا كما في الحديث الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر ما لم يدخل فيها ما يفسدها. والله أعلم.

فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة خلف من لم يجهر بالبسملة؟ لقد اختلف الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم في البسملة: هل كان يبسمل سراً أم جهراً؟ ولا ريب أن رواية الجهر تمتاز بالإثبات والمثبت مقدم على النافي، وقد أوضح رجحان رواية الجهر كل من قطب الأئمة في الهيميان (1) والعلامة محمد رشيد رضا في (المنار) بما لا مزيد عليه. ولكن ذلك لا تخرج عن كونها رأياً، لأن القائلين بالإسرار يتعلقون بأدلة أيضاً،

المسألة

يعني

أن

لذلك لا يعتبر الإسرار بالبسملة مانعاً من الصلاة خلف من يسر ما دام يلتزم الصلاة المشروعة بواجباتها ويتجنب إدخال النواقض فيها. والله أعلم.

وفي جواب على سؤال مماثل قال فضيلته:

إذا كان مذهبه يقتضي ذلك فلا مانع من الصلاة خلفه، ومن كانت صلاته أتم وأكمل فهو أولى. والله أعلم.

هو

(1) قطب الأئمة لقب اشتهر به الشيخ العلامة محمد بن يوسف أطفيش الله رحمه وهو من أعلام المذهب الأباضي وقد أبان هذه المسألة في تفسيره المسمى «بهيميان الزاد إلى دار

المعاد».