الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

الطهارات:

فتاوى الصلاة

إذا تيقن من نجاسة بقعة فهل تصح الصلاة على فراش فرش عليها؟ إذا كان الفراش كالسمة (1) المعروفة بعمان في عدم تواصل الأجزاء فلا يضير وجود النجاسة على جانب منه إذا لم يكن المصلي عليه، وأما إذا كان كالبساط (2) فإن وجود النجاسة ولو بطرفه يضر المصلي لاتصال خيوطه. والله أعلم.

هل يتنجس الفلج باغتسال المجوس فيه؟

روى الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الماء طهور لا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ريحه» وهذا مجمع عليه في الماء الجاري والماء الكثير ولو كان راكداً. ومختلف فيه في الماء القليل، وبهذا يتضح لك أن الأفلاج لا ينجسها اغتسال المجوس فيها. والله أعلم.

هل تتنجس ملابس الجنب بعرقه؟ وهل تتنجس ملابس الحائض والنفساء بعرقها؟

ليس جسم الجنب نجساً حتى تتنجس الملابس الملتصقة به، وكذلك الحائض والنفساء، وأمرهم بالاغتسال ليس لنجاستهم وإنما هو أمر تعبدي كغسل أعضاء الوضوء من الحدث الأصغر، والأدلة على ذلك كثيرة منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الثوب الذي يطأ (3) فيه. ومنها قوله لعائشة ا

(1) السمة هي فراش مصنوع من خوص النخيل.

(2) البساط المصنوع من النسيج بحيث تكون خيوطه متصل بعضها ببعض.

(3) يطأ فيه: أي يجامع فيه امرأته.