الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

-

ـ 47

-

المهلب (55)، كما كان على القضاء فيها في عام 177 هـ / 793 م محمد ابن مسروق الكندي، وظل هذا القاضي في هذا المنصب حتى عام 184 هـ / 800 م (56)، كما كان سليمان بن الصمة المهلبي على الشرطة في مصر في عهد واليها اسماعيل بن صالح العباسي الذي تولى حكمها في رمضان من عام 181 هـ / 797 م (57). ولما تولاها حاتم ابن هرثمة بن أعين في عهد الأمين كان عبد العزيز بن عبد الجبار الأزدي أحد قواده المشهورين (58).

من

ولما ولي المأمون علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق العلوي ولاية عهده، غضب ابراهيم بن المهدي وكتب إلى وجود الجند بمصر يأمرهم بخلع المأمون وولي عهده العلوي، حتى لاتخرج الخلافة آل العباس الى آل علي بن أبي طالب. وقد استجاب وجوه الناس بالفسطاط لطلب ابراهيم بن المهدي وخاصة آل عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي وكانوا وجوه الأزد في مصر، فبايعهم الناس على الثورة على واليها السري بن الحكم، وقام بهذا الأمر سلمة الملك الأزدي الطحاوي بالصعيد، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الجبار الأزدي الذي تولى حكم مصر بعد خلع واليها المذكور،

،

بن عبد

وذلك في بداية شهر ربيع الأول من عام 201 هـ / 816 م (59)

ورغم أن السري بن الحكم تمكن من استعادة سلطانه في مصر، الا أن المأمون لم يستنكف أن يستعين بالأزد والمهالبة العمانيين في حكم مصر وفي القضاء على مانشب فيها من فتن وثورات. فقد أرسل أبا

(55) المصدر السابق، ص 159.

(56) ابن عبد الحكم: ص 245.

(57) الكندي: ص 164

•

(58) المصدر السابق، ص 173

(59) المصدر السابق، ص 189، 192، 193.