الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

الإيمان بالقضاء والقدر

الجزء الثاني

119

هل لعن اليهود والنصارى عامة يمنع من الدعاء لهم بالهداية خاصة، أو تحديد أحدهم بدعاء للهداية إلى الإسلام (كالمغنين منهم مثلاً) أم لا؟ لا مانع من الدعاء بالهداية ولو لمشرك، فقد دعا) النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين، والله أعلم.

سلامية

ما تأويلكم في قوله الله من طريق عائشة قالت: قال الله لا يغني حذر من قدر والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيتعالجان إلى يوم القيامة» (2)؟ القدر لا يقى الحذر منه، وإنما يلطف الدعاء ما ينزل به القدر من البلاء بمشيئة الله، والله أعلم.

امرأة تقول إنها أثناء الدعاء تشعر بخشوع تام وبعد الدعاء تشعر ببرودة خفيفة في يديها تصاحبها رعشة في الجسد، فهل يدل ذلك على إجابة الدعاء؟

نرجو من الله تعالى أن يكون ذلك دليلا على صدق إيمانها فإن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ عَايَتْهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ أُولَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمُ) [الأنفال: 2 - 4] فخشوع القلب عند ذكر الله - تعالى - في الصلاة وفي الدعاء وفي

(1) قدم طفيل عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن دوساً عصت وأبت فادع الله عليهم، فقيل هلکت دوش، قال: (اللهم اهدِ دوساً وأتِ بهم) رواه

البخاري رقم "

2937

(2) رواه الحاكم رقم (1813).