الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١الإنسانيات
الجزء الثاني
391
لغلبة
المسلمون اليوم من الانحطاط والهوان حتى مدوا إليهم أيديهم ناتج عن ضعف الإيمان وانهيار القوة، بسبب التفكك وتقطع الأواصر بينهم الأهواء عليهم، ولم يغلبوا من قلة ولكنهم كما جاء الحديث «غثاء كغثاء السيل» (1)، ولن ينتشلهم من هذا الضياع إلا تقوية إيمانهم ورجوعهم إلى دينهم وإخلاصهم لربهم، وبذلك تتحد كلمتهم ويرأب صدعهم وتقوى شوكتهم، فيتمكنون من استرداد مجدهم الضائع {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزِ [إبراهيم: 20]، والله أعلم.
ما نسمعه الآن ومنذ أمد غير بعيد أن اليهود يريدون هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان مكانه هل هذا صحيح؟ فإذا كان كذلك
لماذا بقي المسلمون مكتوفي الأيدي ولم يحركوا ساكناً؟
ليس ذلك ببعيد، فإن اليهود لا يؤمن شرهم ولا يرتجى منهم خير قط، أما المسلمون فهم بحاجة أولاً بأن يكونوا مسلمين حقاً، إذ الإسلام ليس هو مجرد انتماء وإنما هو منهج حياة يجب تطبيقه في كل كلية وجزئية، فإن فعلوا ذلك كانوا حقيقين بنصر الله قادرين على الوقوف في وجه عدوهم، والله المستعان.
ما الوسائل المثلى لرجع القدس وخاصة المسجد الأقصى الذي هو في أيدي اليهود؟ وهل يجب علينا الجهاد وجوباً لرجعه؟
الوسيلة الرجوع التام إلى الإسلام، وذلك الواجب الأول ثم الجهاد،
والله أعلم.
(1) رواه أبو داود (3745).