الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

460 الفتاوى العقيدة

أهله

النبي، فهو عندهم لم يكتف بأنه تعقب أحد رجاله المخلصين في بالفاحشة حتى أمر بدفعه إلى الموت دفعاً لينال مراده من الاستيثار بحليلته.

ونجد في ما عزوه أيضاً إلى لوط ما يقشعر منه الجلد ويطير منه اللب، حيث عزوا إليه أنه زنى بابنتيه وحملتا منه بعد أن سقتاه الخمر، ففى الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين: «وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه، لأنه خاف أن يسكن في صوغر، فسكن في المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض، هلم نسقي أبانا خمراً، ونضطجع معه، فنحيي من أبينا نسلاً، فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ا، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبي، نسقيه خمراً الليلة أيضاً فادخلي واضطجعي معه، فتحيي من أبينا نسلاً، فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة أيضاً، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها فحبلت ابنتا لوط من أبيهما فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب، وهو أبو الموابيين إلى اليوم والصغيرة أيضاً ولدت ابناً، ودعت اسمه بن عمي. وهو أبو بني عمون إلى اليوم» (سفر التكوين 19: 30 - 36).

فهذا قدر الرسل عندهم، أويبقى شك بعد ذلك أن ما نجده ـ في كتب الحديث عند المسلمين من المسرحيات الهزيلة والأخبار الساقطة المعزوة إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام سواء ما ذكرنا منها وما لم نذكر ـ هي من دسائس اليهود التي روجوا لها بين هذه الأمة لحط قدر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ولإشاعة الفاحشة في ما بينها وترويج الظلم وتزيينه في نفوس أبنائها، ناهيك باجتماع أربعين شيخاً يشهدون شهادة واحدة أن الخلفاء