المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٠620
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
ما حكم الغناء والموسيقى؟ وهل جائز اقتناء الأناشيد المصحوبة
بالدف؟
حذر الله تعالى من اللهو في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوا أَوَلَيْكَ هُمْ عَذَابٌ مُّهِينُ﴾ [لقمان: 6]، وقد فسر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس الله لهو الحديث بأنه الغناء، وقد روي ذلك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما، وذكر بعض المفسرين بأن إجماع المفسرين انعقد عليه، وعلى هذا فإن الغناء هو مدعاة الفساد وسبب لطغيان الشهوات وانتشار الفساد والعياذ بالله، كما جاء تحريم الغناء في نصوص صريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية اثني عشر صحابياً من أجلة الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم - منهم: علي بن أبي طالب وعائشة أم المؤمنين وأبو هريرة وأنس بن مالك وآخرون، وهذه الروايات يشد بعضها بعضاً، وبجانب ذلك أيضاً فإن الآثار المروية عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كثيرة ومتظافرة فيفهم من هذا كله أن الغناء مدعاة إلى الفساد - فنعوذ بالله منه، وقد كان السلف الصالح حذرين من ذلك جداً، فقد روي عن ابن مسعود صل الله: «أن الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع، وأن ذكر الله ينبت الإيمان كما ينبت الماء الزرع».
والغناء يفضي إلى الفتنة - كما هو معروف - خصوصاً الأغاني المائعة أو ما إذا كان الغناء من امرأة، لأن المرأة مغرية للرجل، وكذلك قد يكون الرجل مغرياً للمرأة، وقد يفضي الغناء إلى هدم الأسر والقضاء على المستقبل، ففي إحدى الخطب تحدث أحد الخطباء عن شيء من ذلك يقول: بأن رجلاً عاد إلى بيته ووجد التلفزيون في البيت فيه أثر أحمر شفاه، فسأل طفله عن هذا الأثر من أين جاء؟ فقال: إن المغني فلاناً كان يغني في