المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٦

???

مع

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

نفسه على ذلك الطموح الذي يطمحه أنه متلبس بهذه الدنيئة وهي اللصوصية، وبينما هو يلوم نفسه إذا به يرى نملة تحمل شيئاً من الطعام وتحاول أن تتسلق جداراً ولكنها تعجز وتسقط حاولت المرة تلو الأخرى، وكان يعد المرات التي تحاول فيها التسلق، فعد مئة وثلاثين مرة عجزت فيها عن التسلق ثم بعد ذلك في المرة المئة والحادية والثلاثين استطاعت أن تتسلق بذلك الطعام الذي تحمله ووصلت إلى مبتغاها، وقرر في نفسه أن يُصمم على المضي قدماً حتى يصل إلى ما يبتغيه من الملك وفعلاً وصل إلى ذلك، فهكذا نية طالب العلم، عليه أن يكون طموحاً وشديد الرغبة في العلم ولا يقف دون طموحه أي شيء، ومع هذا أيضاً عليه أن يكون متعلقاً بالله، لأننا نجد أن الحق سبحانه يبيّن أن الذين يجاهدون في الله يحققون المكاسب، فالله الا الله يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]، فعلى طالبة العلم أن تتحلى بتقوى الله تعالى فإن الله تعالى يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانَا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال: 29]، وقد أجاد الشاعر الذي قال:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يؤتى لعاصي

كما أجاد الشاعر الآخر الذي تحدث عن الجد في طلب العلم فقال: بقدر الجد تُعطى ما تروم ومن رام المُنى ليلاً يقوم وأيام الحداثة فاغتنمها ألا إن الحداثة لا تدوم فمن كان طالباً للعلم عليه أن يكون جاداً في طلب العلم طلب العلم صادقاً في ذلك حريصاً على تحقيق هذه الأمنية، ومع هذا كله لا يُعدم طالب العلم من يرشده