المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٥فتاوى الصلاة
115
قراءة القرآن الكريم بالوضوء أفضل وكون القاراء مستقبلاً القبلة أفضل، وجازت قراءته بغير وضوء وغير استقبال لحديث: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا»، والله أعلم.
هل يشترط الوضوء في سجود التلاوة، وإذا كان الشخص ماراً في الطريق أو راكباً فى السيارة فمر بآية السجدة، فمتى يسجد؟
اختلف العلماء في وجوب الوضوء لسجود التلاوة والأصح أنه لا بد من الوضوء، والمار في الطريق يؤمر أن يسجد إن أمكنه ذلك على الفور، وكذلك الراكب في السيارة يوماء لسجوده على الفور، وإن تعذر الإيماء فإنهما يؤخران السجود إلى الوقت الذي يمكنهما فيه، والله تعالى أعلم.
قضيت فترة من عمري منذ البلوغ وأنا دائماً أغسل يدي في الوضوء من الرسغين إلى المرفقين جهلاً مني ولأنه لم يرشدني من هو أكبر مني وكان ذلك مني ظناً أن هذا الغسل لليدين هو إكمال لغسل اليدين أول الوضوء؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إن مما يؤسف له أن كثيراً من الناس لا يبالون بدينهم، ولا يبالون بثمرات أفئدتهم وأفلاذ أكبادهم إذ يتركونهم فرائس للجهل، وهذا أمر فيه خطر كبير، فماذا عسى أن نقول لهذا السائل؟ لكن إن كان يغسل يديه إلى الرسغين بنية الوضوء فيمكن أن نجد له مخرجاً مشكلته هذه، على أن لا يتكرر ذلك منه قط في المستقبل، ولكن بالنسبة إلى الماضي فصلاته صحيحة بناءً على أنه نوى غُسل الكفين أولاً إلى الرسغين ثم بعد ذلك غسل ما بعدهما بناءً على أن الترتيب في الوضوء غير واجب وإنما هو مندوب إليه فقط، وليعلم أولاده خلاف ما تعلمه، والله تعالى الموفق.
من