المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
في
الصلاتين مع
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
عن الأمة، وجاء في رواية الشيخين تعليق على هذه الرواية، وهو أن عمرو بن دينار سأل أبا الشعثاء: الإمام جابر بن زيد راوي الحديث عن ابن عباس له قائلاً له: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجّل العصر. قال: وأظنه. ومعنى ذلك أنه أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجل العصر أول وقتها، بحيث يكون صلى الظهر في الجزء الأخير من وقتها، وصلى العصر في الجزء الأول من وقتها، فيكون بذلك جمع بين أنه أدى كل واحدة من الصلاتين في وقتها، وقد أخذ بعض العلماء بهذا الذي ظنه الإمام أبو الشعثاء، ومن بين هؤلاء ابن سيد الناس وهو من علماء الشافعية قال: جابر بن زيد أدرى بمعنى الحديث لأنه راويه، ولكننا نرى أن الإمام أبا الشعثاء لم يقطع بهذا، ولم يقل بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجل العصر في أول وقتها، وإنما ذلك مجرد ظن منه، ولما كان مجرد ظن فإننا ينبغي أن لا نضيق ما وسعته هذه الرواية، وإنما يحمل ذلك على ساعات الحرج، ومن أجل هذا قال لفيف من العلماء باشتراك الوقتين: وقتي الظهر والعصر ووقتي المغرب والعشاء، وهذا أمر يسوغ الأخذ به، ولكن بشرط أن يتقيد من أخذ بذلك أن يكون في حال الاضطرار أو حالات الشدة والحاجة الملحة التي تدعو إلى ذلك، بحيث لا يعتاد الإنسان استمراره في جمع الظهر والعصر معاً، والله تعالى أعلم.
ما قولكم فيمن لا يصلي صلاة الفجر في وقتها؟
إن كان واعياً وأخر الصلاة عن وقتها فلا صلاة له، سواء أكانت صلاة الفجر أو غيرها، وأما إن كان غارقاً في نومه وهو يريد أن يقوم ويتمنى فهو معذور، لأن القلم مرفوع عنه حتى يستيقظ.