المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥

فتاوى الصلاة

15

بالنسبة إلى تنجيس المكان فلو قلنا بنجاسة فضلاتها لكان ذلك أمراً شاقاً،

فلا ينبغي كيف يمكن إزالة نجاسة ما كالبول مثلاً من السجاد الملصق على الأرض إذا تسربت النجاسة إلى أسفله؟

أن يُعسّر على الناس ولا سيما أنها ليست بها رطوبات.

في مثل هذه الحالة ينبغي أن يصب الماء على هذا السجاد حتى يصل الماء إلى حيث وصلت النجاسة، فإن كانت هذه النجاسة بولاً مثلاً ووصل الماء إلى حيث وصلت النجاسة وتبددت بصب الماء عليها فإنها يزول حكمها بزوالها، وهذا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما بال الأعرابي بمسجده الشريف أن يصب عليه ذنوب من ماء، والله تعالى أعلم.

كيف تطهر النجاسة من الأسرة الثقيلة التي تتسرب النجاسات إلى داخلها كالبول مثلاً؟

في هذه الحالة يجب صب الماء حتى يتغلغل ويصل إلى حيث وصلت النجاسة ويبددها، فإن حصل ذلك وقعت الطهارة.

ما الحكمة في وجود اختلاف في حكم تطهير نجاسة بول الطفل الصغير

والطفلة الصغيرة؟

اختلف في الحكمة من ذلك، فمنهم من قال بأن الطفل الرضيع قبل أن يأكل الطعام يكون بوله رقيقاً بخلاف الرضيعة فإن بولها غليظ، وهذا هو أكثر القول، ومنهم من قال بأن هذا لدفع المشقة، لأن من شأن الطفل الذكر أن يخرج للناس وتتناقله الأيدي، ولذلك تدفع المشقة بتيسير الحكم كما في القاعدة المعروفة: الشيء إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق، ولكن القول الأول هو الأرجح، ولذلك نيط هذا الحكم بعدم أكله الطعام، والله تعالى أعلم.