المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٧فتاوى الصلاة
ة السنن والنوافل
197
ما حكم تارك صلاة سنة؟
الشنن بعضها مؤكد وبعضها غير مؤكد، فمن السنن المؤكدة سُنَّة الوتر وسُنَّة الفجر وسُنَّة المغرب، ومن الشنن غير المؤكدة سُنَّة العشاء، فما كان مؤكداً فتركه يعتبر من الخسة، أما ما كان من السنن غير مؤكد فلا مانع من
تركه.
ما حكم الركعتين اللتين قبل صلاة الظهر؟ هل هما واجبتان؟ أم في مرتبة المستحبات؟ وهل تاركهما آثم أم لا؟ هما سُنَّة مرغب فيها، ولا يصل الأمر بها إلى درجة الوجوب، فمن تركها لم يقترف إثماً ولا يترتب على تركه شيء من العقوبة عليه. ولكن مع هذا كله إن كان داخلاً المسجد في ذلك الوقت فإننا نرجح بأن تحية المسجد سُنَّة واجبة، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها قبل الجلوس ونهى عن الجلوس قبلها، فاجتمع فيها أمر ونهي فالنبي - صلوات الله وسلامه عليه ـ يقول: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»، وفي رواية أخرى: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين»، والله تعالى أعلم.
هل يمكن تأخير صلاة الوتر إلى السحور وما هو أفضل وقتها؟ وقت الوتر من بعد صلاة العشاء إلى انشقاق الفجر فمن كان ناوياً أن يؤخر الوتر إلى أن يقوم للتهجد، فإن كان مطمئناً إلى أنه سيقوم للتهجد، بحيث كان من عادته أنه لا يغلبه النوم فتأخيره الوتر أفضل، أما إن كان غير مطمئن، بحيث إنه يخشى أن يغلبه النوم فتعجيله بالوتر أفضل له حتى لا ينام عنه.