المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
أكثر مما ينامون، وهذا لأنهم عرفوا قيمة ما يسعون إليه، فهم يسعون إلى الجنة، والجنة هي بضاعة الله وبضاعة الله غالية، ومن فاز بالجنة فاز بالخير كله ومن حرمها حرم الخير كله، فلذلك يحرصون على هذا الخير، والله تعالى أعلم.
هل يجوز الجهر بالصلاة في قيام الليل إذا كان المصلّي يصلي بنفسه
منفرداً ولا يؤذي أحداً
لا مانع من ذلك. والله أعلم.
بقراءته؟
ثبت عند الإمام مسلم عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح عند البقرة فقلت يركع عند المائة، إلى أن قال: كان إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبح وإذا مرَّ بآية فيها سؤال سأل وإذا مر بآية تعوذ تعوّذ فهل هذا في صلاة الليل فقط أم يجوز في صلاة
الفريضة؟ هذا في النفل، لأن الإطالة في الفريضة إلى هذا الحد تؤدي إلى ملل الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن منكم منفرين، فأيكم صلّى بالناس فليخفف»، ولذلك ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليطيل ووراؤه من المصلين ذو الحاجة والمرأة المشغولة بأولادها، وفيهم وفيهم، إنما كان هذا في صلاة التهجد، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة التهجد وقرأ في ركعة واحدة بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة فقد كان قواماً لليل حتى تشققت أقدامه من قيام الليل، وقد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وعندما تقول له ـ عائشة رضي الله تعالى عنها ذلك يقول: «أفلا أكون عبداً شكوراً»، ثم إن الإتيان بالتسبيح ونحوه إنما في صلاة النفل وليس في صلاة الفرض.
عن