المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
هل يشترط أن أخبر من أعطيه المال أن هذا المال مال زكاة أو صدقة أو كفارة، أم تكفي النية بقلبي؟
لا يشترط ذلك، وإنما إن خشي أن يظن ذلك الشخص أن هذا المال هدية ويعوضه فلا بد من إخباره، والله أعلم.
هل يجوز أن تعطى الزكاة لزوجة المبتلى بشرب الخمر لتنفق على نفسها وعلى أولادها، وهل يعدُّ ذلك إعانة للعاصي على معصيته بطريق غير مباشر؟
إن كان امتنع عن الإنفاق عليها ولم يكن هنالك سبيل إلى فرض هذا الإنفاق عليه فلا مانع من أن تعطى الزوجة المبتلاة بمثل هذه الحالة إلى أن يجعل الله تبارك وتعالى لها مخرجاً وهذا حتى لا تضاع، وتعطى ما يكفيها لتنفق على نفسها وعلى أولادها النفقة الضرورية.
يوجد لدينا جار يتعاطى السكر، ويبدد أمواله، وعائلته فقيرة، فهل تعطى هذه العائلة من الزكاة ولمن تسلم؟
يجب أن لا يفعل أي فعل يؤدي إلى تشجيع هذا السكير العربيد على تبذير أمواله في السكر والعربدة وإضاعة أولاده، فإن كان من الإمكان أن يرفع إلى ذوي الاختصاص حتى يؤدب ويمسك عليه ماله، ولا يترك في يده ليبذره تبديراً في الفساد فذلك هو الواجب، لأن مثل هذا حقه أن يمسك على يده ولا يباح له أن يتصرف في ماله لأن تصرفه يضرّ بنفسه ويضر بأهله، بل أهله يكونون أشبه بالفقراء، مع أنه في ثروة، وعليه فإن أمكن أن يعطوا حقهم الواجب من ماله فلا يعطون من الزكاة، وإن كانت هنالك ضرورة بحيث تعذر القبض على يد هذا الرجل وتصريف ماله في الوجه الذي يرضي
الله