المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

279

فتاوى الصوم

لا

مانع من ذلك سواء أطعم عنها في المكان الذي هي فيه أو في المكان الذي هو فيه، والله تعالى أعلم.

امرأة عجوز مضى عليها خمسة أعوام لم تصم شهر رمضان لعجزها عن صيامه، فماذا يجب عليها؟

تطعم عن كل يوم مسكيناً لعجزها عن الصيام وإن عجزت عن الإطعام سقط عنها أيضاً لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، والله أعلم.

ا عندي جدّة كبيرة في السن وسنّها يقارب المائة سنة ولا تتناول الأكل في الليل، وعندما نقول لها أفطري تقول: لا، وتكمل الصيام، فهل

يجوز لها الإفطار، وما حكمها؟

أولاً هل هي ذات وعي وعقل، أو أنها لكبرها وضعفها وشيخوختها فقدت العقل، فإن كانت فاقدة للعقل فالتكليف ساقط عنها، إذ كل من كان غير عاقل ولا واع لا يُكلف لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وهذا الذي فقد العقل والوعي ليس بإمكانه أن يتحمل تبعات التكليف، فلذلك كان من حكمة الله تعالى ألا يُكلف أما إن كانت على وعي وإدراك: وعقل ففي هذه الحالة تطالب بالصيام إلا إذا عجزت عنه، فإن كانت عاجزة عن الصيام لشيخوختها وكبرها فينتقل الحكم من الصيام إلى الإطعام، تكلف أن تطعم عن كل يوم مسكيناً واحداً، لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، بناءً على التفسير الذي فسره ترجمان القرآن أن معنى يطيقونه يتكلفونه، فمن كان يتكلف الصيام ويشق عليه بسبب كبره فحكمه أن يطعم كل يوماً مسكيناً وإن لم تجد سقط عنها أيضاً.

بحيث