المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥فتاوى الصوم
285
هو يوم عيد، ويوم العيد لا يجوز صيامه بإجماع المسلمين، سواء كان عيد الأضحى أو كان عيد الفطر، لأن يوم العيد هو يوم ضيافة الله فمن صامه فقد رد ضيافة الله تبارك وتعالى. أما يوم الجمعة فإنه ينهى عن صيامه وحده إلا أن يصادف يوماً يصومه أحدكم - كما جاء في الحديث ـ فمن صادف يوماً اعتاد صيامه فلا حرج عليه أن يفرده بالصيام وعليه فلو صادف يوم يوم عرفة فلا حرج أن يصومه من اعتاد أن يصوم يوم عرفة، وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فلا أن حرج اعتاد أن يصومه من
الجمعة
يصوم
معه يصوم التاسع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
يوم عاشوراء، ويوم عاشوراء ينبغي أن كان يفرده بالصيام وحده إلا أنه قال قبل وفاته: «لئن بقيت إلى العام القابل لأصومن التاسع والعاشر»، فينبغي لمن أراد الأجر أن والعاشر، والله تعالى أعلم.
يجمع بين التاسع
من نوى أن يصوم عرفة ولكن ظروفه حالت دون ذلك فهل عليه أن
يصوم؟
من نوى أن يصوم عرفة ولم يدخل في صيامه فليس عليه أن يقضي صيامه قولاً واحداً، ولكن لو نوى أن يصوم ذلك اليوم وأصبح صائماً ثم طرأ عليه ما سبب إبطاله لصيامه، فهل عليه أن يعيده؟ في ذلك خلاف، بناءً على الاختلاف في صيام النافلة هل من شرع فيه كان لزاماً عليه أن يتمه أو ليس عليه أن يتمه فالذين قالوا بالقول الأول نظروا إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: 33]، فإن الآية الكريمة تنهى عن إبطال العمل، فمن دخل في عمل فعليه أن يستمر عليه وأن لا يبطله، والذين قالوا بالرأي الآخر عولوا على الحديث الذي جاء فيه «صائم النفل أمير بنفسه»، والله تعالى أعلم.