المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
ما يدلُّ على ذلك، ولكن بجانب ذلك نستحب لهذا الإنسان محافظة على صيامه أن يعيد صيام يومه.
هل هناك حدود للمداعبة بين الزوجين في نهار رمضان؟
هذه المسألة تختلف فيها أحوال الناس باختلاف طبعهم، فمن الناس من هو شهواني تستثار شهوته لأتفه سبب من الأسباب، ومنهم من يقدر على ضبط نفسه ويتحكم في عواطفه وغرائزه ولذلك ينبغي ن يختلف الحكم باختلاف الناس، وهذا معنى ما رُوي عن ابن عباس لا أنه أتاه سائل فسأله
أن
عن القبلة للصائم فرد عليه بالجواز وأتاه آخر فرد عليه بالمنع، مع السؤال عن نفس المسألة، ولوحظ أن الذي أفتاه بالجواز كان شيخاً والذي أفتاه بالمنع كان شاباً، وذلك لأن الشباب مظنة هيجان الغريزة فلذلك حرص على منعه، وأما الشيخ فإن غريزته وعاطفته أكثر برودة ولذلك يتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره، مع أنه قد يوجد شواذ في الشباب وشواذ في الشيوخ والنبي صلى الله عليه وسلم كان يُقبل وهو صائم كما جاء ذلك في حديث عائشة، ومثل ذلك أيضاً في حديث أم سلمة، ولكن كما قالت أم المؤمنين عائشة: إنه كان أملك لإربه» بخلاف عامة الناس فإنهم لا يملكون آرابهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه، ولذلك ينبغي للإنسان ولا سيما من كان يعرف من نفسه هيجان الشهوة أن يتجنب ذلك وإن كان بخلاف ذلك فلا مانع ولكن مع هذا كله فهنالك مساحة واسعة للاحتياط ينبغي للإنسان أن لا يحوم حولها، والله أعلم.