المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا

الجزء الأول

من ترخص، فبعضهم ترخص في تشييع الجنائز إذا كانت جنازة يتولى المعتكف تشييعها ومنهم من ترخص أيضاً في عيادة المرضى، ومنهم من ترخص في غير ذلك من الأمور، فعلى رأي المرخصين فإن للإنسان أن يخرج من معتكفه لما لا بد له منه، ومن بين ذلك ما إذا كان يخرج لطلب علم هو بحاجة إليه على أن يرجع فوراً إلى معتكفه بعد ذلك، أما المتشددون فيمنعون من ذلك، وهؤلاء آخذون بالأحوط، لأن هذا هو مسلك الرسول صلى الله عليه وسلم وإن لم يصرح بمنع الخروج لغير ذلك، وهديه فيه تعليم لأمته ما يفعلونه في عبادتهم التي وردت الأدلة فيها بطريقة إجمالية، ومن ناحية أخرى فإن الاعتكاف هو افتعال من عكف على وزن فعل وافتعل يأتي بمعنى فعل لأجل تأكيد مضمونه، والعكوف، ملازمته، فعكف على هذا الشيء بمعنى لازمه، واعتكف بمعنى بالغ في ملازمة الشيء بحيث صار أبلغ في الملازمة، فمعنى الاعتكاف بموجب دلالة هذه الكلمة نفسها أن يكون الإنسان ملازماً لمسجده، وإذا كانت المرأة تعتكف في بيتها فإنها تكون ملازمة لذلك البيت. والله تعالى أعلم.

هل هناك من بأس في استعمال الهاتف النقال في المسجد وخاصة

بين

بالنسبة للمعتكف، حيث سمعنا أن الاتصال عبارة عن معاملة المتصل والشركة وهل يؤثر على الاعتكاف خاصة أن من يستعمله يرغب بالاتصال بأهله لطلب الطعام وغيره من الطلبات التي قد يحتاجها الإنسان في حالة اعتكافه أو وجوده في المسجد؟ قبل الإجابة على هذا السؤال أريد أن أنبه على ما يجب من احترام المسجد. فمما يؤسف له أننا كثيراً ما نكون صافين في الصلاة متوجهين إلى الله تعالى وإذا بهذه الهواتف النقالة تزعجنا من هنا وهناك وكأننا في مكان فيه ضوضاء