المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥فتاوى الصوم
345
أخذها
في نهار شهر رمضان عندما يحس بالوجع في الصدر مع أن
الطبيب رخص له أخذها في نهار رمضان وهو طبيب عربي مسلم؟ لا دخل للعروبة وغيرها هنا فالشعوب كلها في ميزان الإسلام واحد والإسلام لم يأت بعنصرية، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿يَتأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنقَكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، ولم يخاطب الله تعالى عباده في القرآن بقوله يا أيها العرب وإنما قال: {يَتأَيُّهَا النَّاسُ، وفي هذا الخطاب يدخل العربي
والأعجمي.
هذا وإن اضطر الإنسان إلى استعمال هذه الحبة فلا حرج عليه ولكن ينظر هل يتحلل منها شيء يسيل مع اللعاب إلى الجوف أو لا؟ فإن كان يتحلل منها شيء يلج إلى الجوف مع اللعاب فعليه إما أن يقضي إن كان قادراً على القضاء، أو أن يطعم مسكيناً عن كل يوم إن كان غير قادر على القضاء، والله تعالى أعلم.
فتاة عندها نوع من أمراض فقر الدم يسمى (تلاسيميا) فهذا المرض لا بد أن تأخذ حقنة أو إبرة تحت الجلد تفرز مادة تعمل على تخفيض الحديد في جسد الإنسان وتستمر هذه الحقنة معها يومياً وطوال الشهور وطوال السنين، فما حكم صيامها؟
يتقبل الله تعالى صيامها، فإنها مضطرة ولا تستطيع الفكاك من هذا الأمر، ثم إن هذه المادة التي تفرزها الحقنة لا تصل فيما أحسب إلى الجوف وإنما تصل إلى الدم لتنقيته، والمُفطر هو ما وصل إلى الجوف لا ما وصل إلى الدم، لذلك لا أجد ما يقتضي أن يكون عليها شيء بناءً على ما ذكرته، والله تعالى أعلم.