المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩فتاوى الصوم
ومع
359
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان عندما يلقى جبريل فيدارسه القرآن، وفي رمضان من العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم عرض القرآن الكريم مرتين على جبريل، فالمؤمن حريص على الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام فيعكف في ليله ونهاره على تلاوة القرآن الكريم في كل أوقات فراغه قدر مستطاعه ذلك لا يقرأه قراءة استرسال من غير تدبر وتأمل، بل يقف عنده لتأمله وتدبره والاستنارة بهديه والمشي على دربه، ليتمكن من أن يكيف نفسه حسب تعاليم القرآن، فهو يتأمل أمره ونهيه ومواعظه وأمثاله وقصصه وأخباره ووعده ووعيده لينصب ذلك كله في وعاء قلبه فيتكيف قلبه وفق هداية القرآن ليصلح بصلاحه جسده، فإن القلب هو الذي يصلح به الجسد إن صلح ويفسد به الجسد إن فسد، كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»، والله تعالى الموفق.
هل يلزم الإنسان أن يقوم للسحور؟
السحور من السُّنَّة، وهو بركة، ومن تركه لا يؤثر ذلك على صيامه.
ما هي أنواع الفجر؟
هما فجران: الفجر الكاذب وهو الفجر المستطيل الذي يشبه ذنب السرحان - أي الذئب - يظهر ثم يختفي، والفجر الصادق وهو الفجر المستطير: أي المنتشر الذي يبدأ في الظهور ويأخذ في الانتشار ولا يختفي بعد بداية
ظهوره