المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

فتاوى الصوم

371

فهذه الفتاة التي تلتزم الحجاب الشرعي في شهر الصيام عليها أن تلتزمه في سائر الأيام ولا تتقيد به في شهر الصيام فقط، إذ الله تبارك وتعالى عندما خاطب المؤمنات بالحجاب لم يقيد ذلك بحالة الصوم، فقال تعالى: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَا بِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَابِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]، وقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59]، ومثل هذا حال كثير من الناس الذين تتقيد نساؤهم بلباس الاحتشام عندما يكن معتدات بعدة الوفاة، أما في غير عدة الوفاة فلا يبالين بما يفعلن، وهذه أمور عجيبة وجهالة بلغت الغاية فعلى الرجال والنساء معاً أن يتقوا الله تعالى وأن يقيسوا آثار الصيام بما ينعكس من هذه الآثار على سلوكهم وأخلاقهم وأفعالهم في سائر العام.

هل يبطل صيام الفتاة غير المتحجبة في شهر رمضان؟ نسأل الله تعالى العافية، ونسأل أن يهدينا إلى سواء السبيل، وإن من ضمن ما يتطلبه صيام رمضان غض النظر وهذه تفتح الأبصار على نفسها؟ فيجب عليها أن تتوب وترعوي، فإن تابت فإن الله تعالى يقبل من عباده المتقين وأما قبل ذلك فهي غير متقية.